تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
45
تهذيب الأصول
الأمر السادس في شمول الحديث للأجزاء والشرائط والأسباب والمسبّبات القول في نسيان الجزء والشرط في العبادات لو نسي شرطاً أو جزءًا من المأمور به فهل يمكن تصحيحها بالحديث - بناءً على عموم الآثار - أو لا يمكن ؛ وإن كان المرفوع هو العموم ؟ واختار الثاني بعض أعاظم العصر قدس سره ، وأوضحه بوجوه : منها : أنّ الحديث لا يشمل الأمور العدمية ؛ لأنّه لا محلّ لورود الرفع على الجزء والشرط المنسيين ؛ لخلوّ صفحة الوجود عنهما ، فلا يمكن أن يتعلّق الرفع بهما . ومنها : أنّ الأثر المترتّب على الجزء والشرط ليس إلّا الإجزاء وصحّة العبادة ، وهما ليسا من الآثار الشرعية التي تقبل الوضع والرفع ، بل من الآثار العقلية . ومنها : أنّه لا يمكن أن يكون رفع السورة بلحاظ رفع أثر الإجزاء والصحّة ؛ فإنّ ذلك يقتضي عدم الإجزاء وفساد العبادة ، وهو ينافي الامتنان وينتج عكس المقصود ؛ فإنّ المقصود من التمسّك بالحديث تصحيح العبادة لا فسادها . هذا كلّه بالنسبة إلى الأجزاء والشرائط . وأمّا بالنسبة إلى المركّب الفاقد للجزء أو الشرط المنسي فهو وإن كان أمراً وجودياً قابلًا لتوجّه الرفع إليه إلّا أنّه : أوّلًا : ليس هو المنسي أو المكرَه عليه ليتوجّه الرفع إليه . وثانياً : لا فائدة في رفعه ؛ لأنّ رفع المركّب الفاقد للجزء أو الشرط لا يثبت